خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 38
نهج البلاغة ( دخيل )
فليس يجدون لشيء من ذلك ألما ، ولا يرون نفقة فيه مغرما ، ولا شيء أحبّ إليهم ممّا قرّبهم ( 1 ) من منزلهم ، وأدناهم من محلّهم . ومثل من اغترّ بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصيب فنبا بهم إلى منزل جديب ، فليس شيء أكره إليهم ولا أفظع
--> ( 1 ) إنما مثل من خبر الدنيا كمثل قوم سفر . . . : مسافرين . نبا بهم منزل : لم يوافقهم المقام فيه . وجدب - المكان : يبس لإحتباس الماء عنه . فأمّوا منزلا خصيبا : قصدوا مكانا يتواجد فيه الماء والكلأ . وجنابا : فناء . ومريعا : معجبا . فاحتملوا وعثاء الطريق : مشقتها وجشوبة المطعم : خشونته . ليأتوا سعة دارهم : دارا واسعة يتنعمون فيها . ومنزل قرارهم : محل إقامتهم فليس يجدون لشيء من ذلك ألما : مشقّة . ولا يرون نفقة فيه مغرما : خسارة . والمراد : أنهم لا يبالون بأتعابهم وخسائرهم لما ينالونه من خصوبة المكان ، وتوفر الماء والكلأ . ولا شيء أحب إليهم مما قرّبهم من منزلهم : لما نالوا فيه من سعادة ورخاء